أبحاث واجتهادات ومقالات في الرقية الشرعيةمقالات السلالة الزهرية المستهدفة

شروط الاستخارة الصحيحة

تأثير المس و العفاريت في نتائج الأستخارة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد :

الاستخارة في اللغة طَلَبُ الخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ وصلاة الاستخارة هي طَلَبُ الخِيَرَةِ من الله عز وجل، فإن كان المسلم في حاجة لاختيار بين شيئين وصلّى الاستخارة واختار أحدهم وتيسر وحدث ذلك الشي فهو الخير، وإن تعطل ولم يحدث فهو أيضاً الخير له. وهي عبادة في الإسلام، لا وقتاً محدداً لها.

وتكون بأن يصلي المسلم ركعتين من غير الفريضة ويسلم، ثم يحمد الله ويصلي على نبيه، ثم يدعو بنص الدعاء الذي رواه الإمام البخاري: «اللهُمَّ إنِّي أسْتَخيرُكَ بعِلْمِكَ، وأسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأسْألُكَ مِنْ فضلِكَ العَظِيم، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أعْلَمُ، وأنْتَ عَلاَّمُ الغُيوبِ، اللهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أن هذَا الأمرَ -ويسمي الشيء الذي يريده- خَيرٌ لي في دِيني ومَعَاشي وعَاقِبَةِ أمْري عَاجِلهِ وآجِلِهِ فاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لي، ثمَّ بَارِكْ لي فيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومَعَاشي وعَاقِبَةِ أمري عَاجِلِهِ وآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، واقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أرْضِنِي بِهِ.».

 يتعرض الانسان في حياته لكثير من الأمور الغيبية النتائج، ويقدم على أمور مجهولة العواقب، لا يدري خيرها من شرها، أيقدم على هذا العمل أم لا، فشرع الله صلاة الاستخارة علاجًا للتردد، وحلًا للمشكلة لكي ينقلب التردد ثباتًا والشك يقينًا، فيصبح مطمئن النفس هادئ البال راضيًا بما قدر الله له، ولو كان شرًا في الظاهر لأنه قد استسلم لربه وتوكل عليه. هي عبادة مهمة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليمها لأصحابه إذا همّ أحدهم بالأمر إذا قصده أو عزم عليه لا يدري هل فيه خير له أم لا في الحقيقة، لكنه في الظاهر يراه من مصلحته.

شروط الأستخارة التي اجمع عليها العلماء:

  • النية.
  • الاخذ بالأسباب.
  • الرضا بقضاء الله.
  • الاستخارة في الأمور المباحة فقط.
  • التوبة، رد المظالم، عدم الكسب أو المأكل من حرام.
  • أن تستخير في أي شيء حتى لو تمكن هذا الأمر منك وصار عندك الميل والرغبة في الأمر.

و لكن هناك شروط مهمة يغفل عنها الناس خاصة في عصرنا هذا الذي كثر فيه تسلط العفاريت خاصة على السلالة الزوهرية- الا و هي:

  1. اهم شروط الأستخارة هي التحصين الجيد قبل النوم في الليلة التي تقوم بها بالاستخارة- حتى لا تتدخل الشياطين في نفسيتك او تظهر لك احلام سيئة بخصوص الامر الذي استخرت فيه فتتشاءم منه وترفضه.
  2. الا يكون هناك عندك اسحار متعلقة بالامر الذي استخرت فيه مباشرة ستؤثر تلك الاسحار في الاستخارة. 

مثلا اذا كان لديك اسحار تفريق ونفور وكراهية بينك وبين الراقي او من يساعدك في العلاج ورب العالمين ارسل لك من يساعدك ويكون راقي صادق- تجد البعض يستخير في علاجه وبسبب اصابته تجده يقول لك استخرت ولم ارتاح للعلاج مع ان الراقي يكون صادق ومناسب لعلاجه لكن العفاريت السحرة تبعده عنه

أو مثلا اخت يكون عندها اسحار قوية لتعطيل الزواج والطلاق اصبحت كأختام شيطانية قوية ومرصودة من العفاريت السحرة ومعها عفريت ساحر عاشق لها يعطل زواجها دائما- تجدها كلما تقدم لها احد للزواج تستخير في الامر فمباشرة يبدأ يظهر تأثير اسحار تعطيل الزواج والطلاق والعفاريت اللي معها في الرؤى او على الاقل تشعر بأنقباض في الصدر وعدم راحة للزواج. مع ان المشكلة تكون ليست فيمن تقدم للزواج لكن المشكله عندها في الاسحار المتراكمة والعفاريت المترصدة بها مستحيل تتركها ترتاح للزواج. حتى وان تزوجت في وجود تلك الاسحار والعفاريت فأن اسحار تعطيل الزواج تنقلب مباشرة الى نفور وكراهية وطلاق بين الزوجين وقد تنتهي الامور بالطلاق فعلا ان لم يتم العلاج قبل فوات الأوان.

وتجد مثل تلك الاخت ان استخارت في موضوع الزواج تاتيها رؤى بالطلاق وهذا صحيح لانها ان تزوجت وعندها تلك الاسحار القوية فعلا ممكن ان تطلق- لكن ظهور الطلاق في الرؤى ليس دائما بسبب ان من تقدم للزواج خيار سيء انما قد تكون رسالة ربانية لها ان هناك اسحار طلاق عندها يجب ابطالها وان لم يتم ابطالها ستكون النتيجة الطلاق فعلا- فأن عالجت نفسها وابطلت تلك الاسحار واعادت الاستخارة لنفس الشخص ستجد ان النتيجة اختلفت باختلاف حالها هي.

لكن العفاريت قد تسحبها لزواج شيطاني من ساحر او شخص هم مسيطرين عليه فلا تؤثر عليها في الاستخارة بل قد تجعلها تشعر بالانشراح لذلك الساحر والانقباض من الزوج المبارك ويتحكمون في ذلك من خلال الرؤى بعد الاستخارة ومع تحصين ضعيف يمكنهم ذلك.

ومرت علي مئات الحالات حتى قبل ان اعرف عن موضوع الزهريين كانوا يعطل زواجهم عشرات السنوات بسبب مس عاشق معها ولا ترتاح بعد كل استخارة وبعد ان تتعالج يختلف الامر.

وياتيك البعض ويقول:” انه ما خاب من استخار” نعم هذا الحديث صحيح لكن ان كنت رباني ولا تؤثر عليك الشياطين وتتدخل في منامك والاحلام التي تاتيك او تتحكم في نفسيتك.مع العلم أن مقتضى الاستخارة الحق هو في اختيار الله لك ، انت تدعو ان كان خيراَ ان ييسره الله لك ، وان كان شراً أن يصرفه الله عنك .. هذا هو الغرض من الاستخارة لذلك في حالات المس والاصابة فاستخر ولكن لا تعتمد على رؤاك . بل اعتمد على اليقين بالله بأنه سيختار لك الأفضل .

هذا والله اعلى واعلم

 ————————————

تم بحمد الله
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

وفقكم الله وحفظكم بحفظه

ونسأل الله ان ينفع بهذا الكلام الاسلام والمسلمين
كتبه / ابو ثائر الراقي
المشرف العام على موقع رقيتي للرقية الشرعية

https://www.myroqia.com

للاشتراك في قناة الموقع عالتليجرام
https://t.me/MyRoqia

___________________________________________
لا يسمح بنشر هذا المقال او نسخ جزء منه دون ذكر المصدر , ولا يسمح بازالة الروابط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى