أبحاث واجتهادات ومقالات في الرقية الشرعيةمقالات السلالة الزهرية المستهدفة

مقال رقم 6 | علاقة الرقية الشرعية بالنجاة من فتنة الجوع والعطش عند خروج الدجال (مهم جداً)

فتنة الجوع والعطش والكنوز وتشكل الشياطين للبشر عند خروج الدجال

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد :

وحتى تشتد الفتنة أكثر ويكتمل أعظم اختبار للبشرية ويسقط من كان قلبه متعلق بالدنيا والامور المادية , سيسبق خروج الدجال الفعلي ثلاث سنوات من القحط والجوع والعطش , فقد ورد في الأحاديث النبوية الشريفة أنه في السنة الأولى ستمسك السماء ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها وفي السنة الثانية تمسك السماء ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها وفي السنة الثالثة تمسك السماء قطرها بالكامل والأرض نباتها فعندها لا يكون هناك طعام ولا ماء إلا مع الدجال . حيث سيكون مع الدجال نهر من الماء وجبال من الطعام وتتبعه كنوز الأرض , من يؤمن بالدجال ويتبعه يعطيه المال والطعام والماء فيكون كأنه في جنة الدنيا لكنه سيدخل نار جهنم , ومن يرفض اتباع الدجال والإيمان به يحرم من الماء والطعام والمال ويتم حصاره فيكون كأنه في نار الدنيا لكنه سيدخل الجنة في الآخرة , ويكون غذاء المؤمنين يومئذ , التسبيح يجزيهم ما يجزي أهل السماء من التسبيح والتقديس كما ورد في نص الحديث الشريف.

_______________________________

النقطة المهمة والخطيرة التي يجب الانتباه لها في هذا الحديث وللنجاة من هذه الفتنة أن نص الحديث ذكر كلمة المؤمنين وليس المسلمين وليس الناس عامة، ومن المعروف أن المؤمنين يتفاوتون في درجة إيمانهم فالإيمان يزيد وينقص يزيد بالطاعات والذكر والأعمال الصالحة ويقل بالمعاصي والسيئات , فليس الكل سيستفيد من التسبيح بنفس الدرجة في غذاء الجسم واستغنائه عن الطعام والشراب فالبعض لن يصمد أمام الجوع والعطش رغم تسبيحه الا بعد ان يكون قد نقى جسمه من كل الاصابات والطاقات السلبية والشياطين التي بداخله.

_______________________________

فمن المعلوم أن الإنسان يتكون من جسم مادي من لحم ودم وخلايا تحتاج إلى طاقة للحركة والحياة يستمدها من الغذاء المادي من طعام وشراب عن طريق عملية الهضم وحرق السكر والنشويات وتحويلها إلى طاقة فجسم الانسان اشبه بمعمل طاقة متكامل ينتج طاقة هائلة يستخدمها في الحركة والعمل والإنتاج
وكذلك يتكون الإنسان بالإضافة للجسم المادي من الروح والنفس او ما يسمى بالجسم الاثيري وهو الجسم الطاقي الذي يتكون من الروح التي ينفخها الملك في الجنين في الشهر الرابع من الحمل في رحم الأم بجانب النفس البشرية والتي هي جسم نوراني كذلك فيه جزء ايجابي واخر سلبي ويتداخل معها القرين المسلم من الملائكة والقرين الكافر من الشياطين وتدخل فيه كل الاصابات الروحية من عين وحسد وسحر وخدامها من الشياطين , وذلك الجسم الأثيري ان كان ايجابي فانه يشع منه طاقة نورانية ايجابية تشكل من قوته تحصين وهالة من الطاقة تحيط بالجسم من كل جهة تحميه من الجن والشياطين والعين والحسد

_______________________________

ومعروف ان غذاء الروح والنفس او الجسم الأثيري هو بالذكر والطاعات والإيمان بالله وقراءة القرآن وقيام الليل وتزداد قوته بازدياد تلك الحسنات حتى انه من المعروف أن اهل قيام الليل وأهل الصلاح تصل بهم قوة النور الذي يشع منهم أن يظهر على وجوههم , وقد شرحنا ذلك بالتفصيل في مقال شرح معادلة الطاقة وتشريح الجسم الأثيريالان المهم من هذه المقدمة أن الجسم المادي يستمد طاقته من الطعام والشراب المادي لكنه يتأثر كذلك بالروح والنفس وطاقة الجسم الأثيري فإن كانت قوية وايجابية تجد طاقة الجسم عالية وهمته قوية وجسمه نشيط , وكذلك في الاتجاه المعاكس تجد أن الجسم المادي يتأثر سلبا بالإصابات الروحية وتنزل طاقته عند إصابته بعين او حسد او سحر او مس من الجن تجد يغلب عليه الكسل وضعف الهمة وكثرة النوم ولا يرتاح مهما نام تجد جسمه متعب وليس لديه عزم وهمة لفعل أي شيء , وذلك لان طاقته الايجابية قد ضعفت بسبب المعاصي والذنوب أو بسبب الإصابة الروحية من عين او حسد او سحر او مس من الجن و لأن تلك الشياطين والعفاريت تقوم بسحب طاقته واستنزافها اولا بأول.
_______________________________

بناء على ذلك فإن طاقة الجسم المادي التي يتحرك ويعيش بها وتلزمه لاستمراره في الحياة لها مصدران مصدر مادي من الطعام والشراب ومصدر روحي من طاقة الجسم الأثيري والتي تأتي من الإيمان بالله و الطاعات والذكر بعد أن يخصم منها الطاقة السلبية للعين والحسد والاسحار والشياطين التي داخل الجسم , لذلك فإنه خلال فتنة الدجال فإن المؤمنين الذين وصلوا لدرجة عالية من الإيمان وارواحهم نقية وصافية وخالية من أمراض القلوب والغل والحسد والإصابات الروحية من عين وحسد وسحر ومس من الجن , هؤلاء ستكون استفادتهم أعظم من الذكر والتسبيح في فتنة الدجال فتجد أجسامهم تستمد طاقتها وقدرتها على الحركة من الذكر والتسبيح فقط دون الحاجة للطعام والشراب المادي وهذا ما سينجيهم من فتنة الجوع والعطش زمن الدجال.
_______________________________

ولذلك شواهد في السنة النبوية الشريفة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم صوم الوصال ليومين أو ثلاثة متتالية ولا يجوع ولا يعطش وطبعا لا يستطيع بقية الصحابة أن يجاروه في ذلك لمن حاول منهم وكان يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يبيت يطعمه الله ويسقيه طبعا هذا في عالم الروح وليس طعام وشراب مادي إذ كان الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد في الأحاديث يصوم ثلاثة أيام متتالية دون الشعور بالجوع والعطش. 
_______________________________

ويؤكد هذا المعنى كذلك ما يحصل مع المصابين في المنام إذ يرى كثير منهم أنفسهم يتم إطعامهم في المنام وتلك هي طريقة الجن والشياطين في إدخال السحر للجسم الأثيري في المنام ومنه ينتقل للجسم المادي عند الاستيقاظ فيشعر المصاب فعلا أنه قد أكل طعاما او شرب شرابا ومنهم من يجد أثر الطعام في فمه ويستيقظ فعلا يجد معدته ممتلئة ولا يريد أكل شيء وبعد الإطعام في المنام تظهر عليه علامات الاصابة بالسحر مباشرة ويتأثر بشدة عند قراءة ايات ابطال السحر ويشعر بألم وامتلاء في معدته , فبناء على ذلك كما يمكن نقل السحر والطاقة السلبية عن طريق الإطعام في المنام للمصاب ويشعر المصاب بالشبع بعده ولا يحتاج الطعام والشراب يمكن بنفس الفكرة أن يتم إطعام وامداد الروح والنفس في المنام بالطاقة الايجابية عن طريق الذكر وقراءة الآيات التي يذكر فيها الطعام والشراب من القرآن الكريم وبعد تنظيف الجسم من اصاباته والتدرب على ذلك يمكن أن تصل لمرحلة تقدر تستغني عن الطعام والشراب
ويمكن تجربة ذلك والتدرب عليه بالتدريج وستجد أنك كلما أكثرت من الذكر ونظفت جسمك من الإصابات والاسحار والشياطين ستجد ان طاقتك اصبحت اعلى وحاجتك للطعام اصبحت اقل مع بقاء الجسم بكامل قوته ونشاطه.
_______________________________

وقد كان ذلك يحصل مع الصحابة رضوان الله عليهم فقد كان اكلهم قليل بضع تمرات وماء ويقضون معظم الليل في القيام والصلاة وصيام في النهار وتجدهم بكامل قوتهم ونشاطهم في المعارك وهذه ستكون من صفات اهل البيعة الخاصة كذلك مع المهدي عليه السلام رهبان في الليل أسد في النهار , لكن إن كان الشخص مصاب وعبادته قليلة ويعتمد على الطعام والشراب بكثرة تجده إن حاول الصيام يتعب وتجده يقضي أغلب اليوم نائم ولا يستطيع الحركة بسبب نقص الطاقة عنده , لذلك يجب التدرب بالتدريج على البقاء في فترات الحصار بطعام قليل وقد جرب ذلك بعض الاخوة في فتنة الشام وكان التسبيح والذكر أكبر معين لهم على تحمل الجوع والعطش.
_______________________________

لذلك النقطة المهمة التي يجب الانتباه لها انه لن يتمكن أحد أن يصمد في فتنة الدجال ويتحمل الجوع والعطش وجسمه متشبع بالإصابات الروحية والطاقة السلبية فستجد أن طاقة الذكر والتسبيح الإيجابية تستنفذ اولا في معادلة الطاقة السلبية داخل الجسم وعلاج الإصابات قبل أن تبدأ تمده بالطاقة الإيجابية اللازمة للحركة والحياة , ومن هنا تأتي اهمية الرقية الشرعية لتنظيف الجسم من الإصابات وتحصينه من الشياطين.
_______________________________

كذلك فقد ورد في الأحاديث النبوية الشريفة أن الشياطين سترسل مع الدجال وتكون مسخرة له ( وقد شرحنا ذلك في الاتفاق الذي تم بين إبليس والدجال من البداية ) ويستخدمها في فتنة الناس حتى أنه ورد في الحديث الشريف أن الدجال يأتي لاعرابي فيقول له إن أحييت لك والديك هل تؤمن بي , فيخرج له شياطين من الأرض على هيئة والديه وتخبره ان الدجال هو ربه فيؤمن به ويسقط في فتنته , وكذلك ورد في الأحاديث أن النساء هم الأكثر فتنة واتباع للدجال حتى أن الرجل قد يضطر الى ربط زوجته داخل البيت حتى لا تخرج للدجال وتتبعه , فالدجال له اسحار شديدة زرعت منذ سنوات طويلة جيلا بعد جيل في النساء الزهريات بالذات للاستحواذ عليهن وجعلهن يتبعنه وزوجات له عند خروجه ويتم تعطيل زواجهن وانجابهن بسبب تلك الأسحار والعفاريت السحرة الموكلة بها وكثير منهن يظهر لهن الدجال في الرؤى والمنامات , لذلك قد يضطر الرجل الى ربط زوجته داخل البيت لمنعها من الخروج اليه واتباعه وذلك من شدة اسحاره وإرساله للشياطين وتأثيرها على الناس تؤزهم على الخروج إليه واتباعه , فمن لم يكن قد حصن نفسه بشكل جيد ونظف جسمه من الأسحار وحصن بيته ومنع الشياطين من دخوله فسيكون معرض أكثر للوقوع في فتنة الدجال. وسيكون البيت المحصن بمثابة الكهف والملجأ الحصين للنجاة من فتنة الدجال.
_______________________________

ويوجد كذلك لفتنة الدجال علاقة كبيرة بموضوع الكنوز والدفائن وكيف ستتبعه كنوز الأرض واستخدامها في فتنة الناس , وكذلك موضوع استخراج الأسلحة القديمة لاستخدامها ضد المسلمين في الملحمة الكبرى , وتدور حرب شديدة حاليا على السلالة الزهرية المستهدفة للحصول على مفاتيح استخراج تلك الكنوز والدفائن والاسلحة وسيتم شرح ذلك في مقال مستقل بإذن الله مع ارسال المقاطع الخاصة بإبطال تلك الأسحار , وكذلك موضوع سحب الطاقة من أجسام الزهريين وتجميعها لاستغلالها في إخراج الدجال وفك قيوده وتقوية عفاريته السحرة والمقاطع الخاصة بإبطال اسحار الدم وسحب الطاقة والزئبق الاحمر.
_______________________________

ونسأل الله ان ينفع بهذا الكلام الاسلام والمسلمين , ولا تنسوا دائما التعوذ من شر فتنة المسيح الدجال بعد كل صلاة , وقراءة سورة الكهف كل يوم جمعة فهي منجية من فتنة الدجال , وتعلم الرقية الشرعية وطريقة تحصين الجسم والبيت ودراسة فتن آخر الزمان وكيفية ابطال اسحار إبليس والدجال للنجاة منها.
فقد ورد في الحديث الشريف ان في آخر الزمان فتن نجا منها من عرفها.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

——————————————

تم بحمد الله
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
كتبه / ابو ثائر الراقي
المشرف العام على موقع رقيتي للرقية الشرعية
https://www.myroqia.com

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق